أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قال:"بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ ذَهَابِ الدِّينِ تَرْكُ السُّنَّةُ، يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً، كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً. [سنن الدارمي (1/ 58) واللالكائي (1/ 93) ] "
فعودة أيها الدعاة إلى الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة.
فكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
[هذا البيت من (متن الجوهرة) لإبراهيم البلقاني وهي منظومة في العقيدة على نهج الأشاعرة.
ومن المفارقات العجيبة أنه قال: فيها هذا البيت وقال: قبل ذلك
وكل نص أوهم التشبيها ... أوله أو فوض ورم تنزيها
فليت شعري: هل التأويل والتفويض طريقة السلف؟
فانظر كيف يأمر بالتأويل أو التفويض وفي آخر منظومته يقول:
فكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
وعلى كل حال: إنما أشرت إلى هذا لبيان حال أهل البدع وكثرة اضطرابهم وأوردت البيت للاستشهاد به لأن معناه صحيح وإن كان قائله لم يلتزم به فرب حامل فقه غير فقيه]
قال: أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد: (من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال) [الرسالة القشيرية ص 17]
وقد قال: محمد بن عبدالوهاب في رسالته (نواقض الإسلام) : (من أبغض شيئا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو عمل به كفر [والدليل قوله تعالى(ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) محمد: 9]
ومن استهزأ بشيء من دين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو ثواب الله أو عقابه كفر.
والدليل قوله تعالى {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ 65} لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [التوبة: 65، 66]
ويقول سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب:
(أجمع العلماء على كفر من فعل شيئا من ذلك فمن استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه كفر ولو هازلا لم يقصد حقيقة الاستهزاء إجماعا) [تيسير العزيز الحميد (ص 617) ]