وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا {22} [الأحزاب: 22،21] فجاء وصف المؤمنين بأنهم فريق واحد مع أنهم كان منهم المهاجري ومنهم الأنصاري ومنهم الأوسي ومنهم الخزرجي ومنهم غير ذلك فوصفوا بالفريق الواحد في مقابل الأحزاب لأن التحزب من صفات غير المسلمين نسأل الله السلامة من كل خزي ومن كل عار يؤدي إلى تفرق المسلمين ليصبح حالهم كما هو الواقع.
تنبيه مهم واجب.
هل الجماعات الموجودة على ساحة المسلمين اليوم تعد من الفرق أم أنها من أهل السنة والجماعة؟
والجواب أننا لابد وأن نفرق بين الاسم والمسمى.
فمن ناحية الاسم تدخل الجماعات الموجودة الآن تحت هذا الاسم وهو [أهل السنة والجماعة]
أما من ناحية الوصف فلا يوصف أحد بأنه من أهل السنة والجماعة إلا إذا كان متبعا لمنهج أهل السنة والجماعة الذي كان عليه صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس من منهجهم التسمية بمسميات للتمييز بينهم وبين غيرهم على غرار من يقول [كل شيخ وله طريقة] وهذا ليس منهج أهل السنة والجماعة.
وهنا تظهر دهشة الناس.
لمادا لم تذكر لنا أسماء وأوصاف الجماعات التي يجب أن نحذر منها ولا ننضم إليها ولا ننضوي تحتها أو ننتمي إليها؟
أقول لك هذا سؤال عجيب وغريب والإجابة عليه ظهرت ووضحت أنه لا يجوز لك أن تنتمي إلى أي جماعة إلا جماعة المسلمين الأم التي منها العلماء الربانيون وعامة الناس [أي السواد الأعظم الذي لم تتغير فطرته] وقائدها وقدوتها وأميرها هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس الأشخاص أيًا كانوا.
ومن هنا كان الواجب علينا أن نبين الفرق بين ثلاثة مصطلحات وهي
1 -العقيدة ... 2 - الشريعة ... 3 - المنهج