ولو كان التوحيد الذي يعنون: توحيد الألوهية والتفصيل فيه إذن لهان الأمر وسهل الخطب ولكنهم يعنون: توحيد الربوبية والإجمال الذي لم ينفع كفار قريش شيئا!
ومن علاماتهم أنك تجدهم في المساء مجتمعين ثم في الصباح متفرقين فإن سألت عن سبب تفرقهم وانفصالهم ... علمت أنها السياسة! والمواقف السياسية! أو الخلافات الحزبية والتنظيمية على المناصب والأدوار! لا الخلافات العقدية والمنهجية ولم يكن سلفنا كذلك ولا خير في مخالفتهم.
والحق أحق أن يقال: وهو أن أهل التوحيد مقصرون أشد التقصير في تبليغ إخوانهم التوحيد وأقسامه والمنهاج ومعالمه. (وهذا دأب أهل التوحيد من الربانيين ينسبون التقصير إلى أنفسهم دائما وإن قاموا بما في وسعهم لشعورهم بعدم القدرة على الوفاء بشكر نعم ربهم عليهم)
ومن غريب ما نسمعه من إخواننا
من يقول: يا أخي لماذا تتهموننا بالجهل بالتوحيد وتزكون أنفسكم به أو نحن مشركون؟؟ هل التوحيد: أن نعتقد أن الله في السماء وأن له وجهًا ويدًا ونترك الطغاة يعيثون في الأرض ويفسدون.
فالعاقل يتعجب من شدة عاطفتهم وعدم معرفتهم بحقيقة التوحيد فعلى أهل التوحيد أن يبينوا لإخوانهم أن التوحيد ليس توحيد الأسماء والصفات فحسب بل هو توحيد الربوبية, والألوهية, ومنه توحيد الحاكمية الذي يسر خاطرهم (وإن كان هذا ليس قسما رابعا لأقسام التوحيد لأنه متضمن في الأقسام الثلاثة (الربوبية والألوهية والأسماء والصفات! ومنه: الولاء والبراء , وزيادة الإيمان ونقصانه وحتى السواك يدخل في مسمى الإيمان الذي يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي فكيف بالولاء والبراء؟!
كما يشرح لهم لوازم كلمة التوحيد ومقتضياتها ومنها مفارقة البدع وأهلها وأن للتوحيد نواقض كالحكم بغير ما أنزل الله ومظاهرة المشركين على تفصيل معلوم عند أهل السنة إلى غير ذلك مما يجب أن يعرف ... فاتقوا الله فيهم يا أهل التوحيد.
العلامة الثالثة:
أثقل شيء عليهم تذكيرهم بآيات التفرق وأغيظ شيء عليهم أحاديث الاختلاف.