العلامة السابعة:
يرون الكلام في الحكام وبيان كيد أعداء الله لبا وأصلا! وتصحيح عقائد الناس وإصلاح عباداتهم وتربيتهم قشورا!
والقشور عندهم صفات الله عز وجل وأوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته!!
وأما الكلام في البدع وأهلها والدفاع عن السنة وأهلها ... فهو عندهم أيضا مضيعة للوقت مشتت للأمة .. متغافلين عن واقع الأمة المؤلم.
العلامة الثامنة:
لا يجتمعون على التوحيد والمنهاج بل يجتمعون على أجزاء من الدين بعضهم يجتمعون على السياسة ويتفرقون عليها! وبعضهم يجتمعون على الجهاد ويختلفون عليه! وبعضهم يجتمعون على فضائل الأعمال ويهملون العقائد والتوحيد ومن تكلم في التوحيد فهو عندهم فكر آخر يجب التحذير منه!
دون الاهتمام بالتوحيد والتربية وبعضهم يرى أن السياسة قبل التوحيد والأخلاق! وبعضهم يرى أن السياسة مع توحيد الربوبية! وآخرون وهم أخفهم انحرافا يعطي السياسة أكثر من حقها ويضعها في غير موضعها ويربي الأجيال عليها!!
والحقيقة أن السياسة لا تكون إلا لخواص الناس لمعرفة ما يجري.
إذ لا شك أن معرفة ما عليه أعداء الله من داخليين وخارجيين وما يكيدونه لهذه الأمة واجب كفائي وبيانه كذلك ولكن بالضوابط الشرعية لا بالانفعالات العاطفية والمواقف الارتجالية فلا يربى الناس على ذلك ولا يشاع ذلك فيهم ولا يكون شغل المسلمين الشاغل بحيث يشغلهم عن تصحيح عقائد الناس وإصلاح عباداتهم والاهتمام بتربيتهم.
وحكمنا في هذه القضية وفي كل قضية ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه من بعده وأتباعهم الذين أمرنا باتباعهم.
فهل كان شغل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة حكامها وما يفعلونه؟
أم الدعوة والتوحيد والتربية ....