[ولنعلم أن هناك ألفاظ عائمة لا يستقيم معناها إلا بضبطها وتقييدها بالكتاب والسنة ومنهج السلف وأما إطلاقها من غير تقييد وتعميمها من غير تخصيص فهو الضلال البعيد] .
والله عز وجل يقول: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] .
فمن لم يكن عنده برهان من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فأولئك هم الكاذبون فاحذروهم!
وقال: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} [محمد: 14] .
فمن لم يكن عنده دليل من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء هم أصحاب الهوى فاجتنبوهم. وقلما تجد أهل البدع يقولون: قال الله قال رسوله أوقال السلف.
العلامة السادسة:
لا يرون في الفرق والجماعات القديمة والحديثة جماعة ضالة أو مبتدعة بل كلهم على الخير ولذلك ينادون باتحاد هذه الجماعات جميعا ...
بدءا من الخوارج إلى الرافضة إلى التجديديين إلى الفكريين ...
ينادونهم للوحدة على غير أساس سوى: {جمع جمع} ، {أسكت نسكت} !!
[جمع جمع: من غير تصفية ولا تربية! واسكت نسكت: اسكتوا عن أخطائنا ونسكت عن أخطائكم!] .
وكيف يجمعون بين من فرق الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بينهم وحذر من مغبة سلوك سبيلهم.
قال: تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] .
قال: ابن كثير:
{يعني يوم القيامة حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة قال: ه ابن عباس رضي الله عنهما} .
وقال: - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن ماجة:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَقُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قال:، قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ.
[ابن ماجة: 176 وأحمد (18650) وأورده شيخنا في (صحيح الجامع) (رقم 3347) ] .
ولا أدري كيف يفهمون حديث النبي - صلى الله عليه وسلم:
{كلها في النار إلا واحدة} [رواه الترمذي وغيره وحسنه شيخنا في (صحيح الترمذي) ] .