فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 510

{وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ 31} مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [الروم:31، 32] .

راحوا يتأولون وذهبوا يحرفون!!

وإذا قرأت عليهم قوله - صلى الله عليه وسلم:

( ... وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً)

[الترمذي (2641) عن عبدالله بن عمرو وبنحوه أحمد (4/ 1.2) وأبو داود (4596) عن معاوية وللحديث شواهد وطرق وصححه كثير من العلماء ومنهم شيخ الإسلام والعلامة المحدث شيخنا راجع السلسلة (204) ] .

نفروا نفور ال ... !؟

وإذا قرأت عليهم قوله - صلى الله عليه وسلم: (لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ) [البخاري (2294) مرسلا ومسلم (2531) ] .

تمعرت وجوههم وتحملقت أعينهم ... ورأيتهم تدور رؤوسهم كالذي يغشى عليه من الجهل! لا يعملون بمقتضاه بل لا يعرفون معناه بل وجدت بعض قادتهم لم يسمعوا به على الإطلاق! وهو في (الصحيحين) .

وقال: ابن وهب: سمعت مالكا يقول: ما آية في كتاب الله أشد على أهل الاختلاف وأهل الأهواء من هذه الآية {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } [آل عمران: 106] قال: مالك: فأي كلام أبين من هذا؟!.

وهؤلاء - وإن كانوا يدعون إلى وحدة الإسلام - لكن دعونهم لا تتجاوز أفواههم؛ وذلك لبقائهم على حزبياتهم التي فرقوا بها المسلمين ولفقدان التأصيل في دعوتهم. ودعوة لا تبنى على أسس شرعية وضوابط سلفية دعوة لا حقيقة لها.

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ) [التوبة: 109] .

وإنه لمن القول بلا عمل والدعوى بلا امتثال - التي تجلب مقت الله وغضبه - أن ندعو إلى وحدة المسلمين .. في الوقت الذي نتمسك فيه بأحزابنا ..

وإنه لمن المرواغة والمخادعة - بل إنه لمن السخرية حقا - أن ندعو إلى وحدة المسلمين التي بها عزهم في الوقت الذي ندعو فيه إلى جماعتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت