فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3771 من 346740

أحدهما: صغره، والثاني نزاعه. وإنما أراد بالخطاب غيره من الحاضرين إشارة إلى أن ذلك لم يدخل في نهيه السابق، وفيه جواز الاعتراض على من خالف فعله ظاهر قوله؛ ليظهر الفرق )) [1] .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (( اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي [- صلى الله عليه وسلم -] يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم -، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله [2] فقال: (( قد قضى؟ ) )قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى القوم بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا، فقال: (( ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذِّبُ بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا [3] - وأشار إلى لسانه - أو يرحم [4] ، وإن الميت يعذَّب ببكاء أهله عليه ) ) [5] ، وكان عمر - رضي الله عنه - يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويحثي بالتراب )) [6] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( في هذا إشعار بأن هذه القصة كانت بعد قصة إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن عبد الرحمن بن عوف كان معهم في هذه

(1) فتح الباري، لابن حجر، 3/ 174.

(2) في غاشية أهله: أي الذين يغشونه للخدمة وغيرها. فتح الباري لابن حجر، 3/ 175.

(3) ولكن يعذب بهذا: أي إن قال سوءاً. فتح الباري لابن حجر، 3/ 175.

(4) أو يرحم: أي إن قال خيراًً. فتح الباري لابن حجر، 3/ 175.

(5) يعذب ببكاء أهله عليه: البكاء المحرم على الميت هو النوح، والندب بما ليس فيه، والبكاء المقرون بهما أو بأحدهما، شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 480. وانظر فتح الباري لابن حجر، 3/ 153 - 160، وشرح النووي، 6/ 482 - 486.

(6) متفق عليه: كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، برقم 1304، ومسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، برقم 924.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت