ولا أرى أحدًا في الناس مشتريًا ... حسن الثناء بإنعام وإفضال
ولا أرى أحدًا في الناس مكتنزًا ... ظهور أثنية أو مدح مقوال
صاروا سواسية في لؤمهم شرعًا ... كأنما نسجوا فيه بمنوال
وقال: ورأيت في بعض أجزائي مكتوبًا: من البسيط
طيب الزمان لمن خفت مؤونته ... ولن يطيب لذي الأثقال والمؤمن
فاستحسنته، وأضفت إليه من قبلي: من البسيط
هذا يزجي بيسر عمره طربًا ... وذاك ينماث في غم وفي حزن
فاجهد لتزهد في الدنيا وزينتها ... إن الحريص على الدنيا لفي محن
وقال: وكنت قلت في غياب ولدي أبي نصر عبد الله الخطيب رحمه الله ورضوانه عليه: من المنسرح
غاب وذكراه لم يغب أبدًا ... وكان مثل السواد في الحدقه
لو رده الله بعد غيبته ... جعلت مالي لشكره صدقه
فلم يرد الله سبحانه وتعالى رده وقضى، قبض روحه في بعض ثغور أذربيجان متوجهًا إلى بيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، فصبرًا لحكمه، ورضى بقضائه، وتسليمًا لأمره"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين"وإلى الله جل جلاله الرغبة في التفضل عليه بالمغفرة والرضوان والجمع بيننا وبينه في رياض الحنان بمنه وكرمه.
ومن ذلك قوله:"من الطويل"
إذا ما أصب أموالكم ونوالكم ... ولم آمل المعروف منكم ولا البرا
وكنتم عبيدًا للذي أنا عبده ... فمن أجل ماذا تعب البدن الحرا