فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 10576

قال عنه البيهقي الحافظ: إمام المسلمين حقًا، وشيخ الإسلام صدقًا.

قال الإمام أبو علي الحسن بن العباس: اتفق مشايخنا من أئمة الفريقين، وسائر من ينتهي إلى علم التفسير والتذكير أن أبان عثمان كامل في آلاته، مستحق للإمامة بصفاته، لم يترقل الكرسي في زمانه على ظرفه وبيانه، وثقته وصدق لسانه مثله.

وحدث أبو طالب الحراني وكان قد أمضى في خدمته العلم طرفًا صالحًا من عمره بينسابور، وقرأ على بي منصور البغدادي وأبي محمد الجويني قال: توسطت مجالس أعيان الوقت أيام السلطان أبي القاسم رحمه الله، فصادفتهم مجمعين على أن أبا عثمان إذا نطق بالتفسير قرطس في غرض الإجادة والإصابة، وإذا أخذ في التذكير والرقائق أجابته القلوب القاسية أحسن الإجابة، وأنه في علم الحديث علم بل عالم وبسائر العلوم متحقق عالم.

وقال أبو عبد الله الخوارزمي شيخ تفقه ببغداد: دخلت نيسابور عند اجتيازي إلى العراق لطلب العلم، فرأيت أبا عثمان مائسًا في حلة الشباب، ولمته يومئذ كجناح الغداف أو حنك الغراب، وشيوخ التفسير إذ ذاك متوافرون كأبي سعد وأبي القاسم، وهو يعد على تقارب سنة صدرًا وجيهًا، وشيخًا نبيهًا، له ما شئت من إكرام وإعظام وإجلال وإفضال.

قال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: الأستاذ الإمام شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني، الخطيب المفسر المحدث الواعظ، أوحد وقته في طريقته، وعظ المسلمين في مجالس التذكير سبعين سنة، وخطب وصلى في الجامع نحوًا من عشرين سنة، وكان أكثر أهل العصر من المشايخ سماعًا وحفظًا ونشرًا لمسموعاته، وتصنيفًا وجمعًا وتحريضًا على السماع، وإقامة لمجالس الحديث.

سمع الحديث بنيسابور وذكر بعض شيوخه وبسرخس وبهراة، وسمع بالشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت