فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 10576

عليكم، فقالت: إن لي زوجًا أستأمره، فأخبرت أيوب فقال: أما آن لك أن تعلمي؟ ذلك الشيطان، لئن برئت لأضربنك مئة جلدة.

وعن مجاهد في قوله تعالى:"وخذ بيدك ضغثًا"قال: هي لأيوب خاصة.

وقال عطاء: هي للناس عامة، وقال الحسن: فنادى حين نادى"إني مسني الشيطان بنصبٍ وعذاب"فأوحى الله عز وجل إليه"اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ"قال: فركض ركضة خفيفة، فإذا عين تنبع حتى غمرته فرد الله عز وجل جسده، ثم مضى قليلًا، ثم قيل له:"اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشراب"فركض ركضة أخرى، فإذا هو بعينٍ تجري فشرب منها، فطهرت جوفه، وغسلت كل قذرٍ كان فيه.

قال ليث بن سليم: قيل لأيوب عليه السلام: يا أيوب لا يعجبك تصبرك، فإني قد علمت ما في كل شعرة من لحمك ودمك، ولولا أني أعطيت موضع كل شعرة منك صبرًا ما صبرت.

ولما اشتد على أيوب البلاء أوحى الله إليه:"لو أصبحت في يدي عبد من عبيدي لأصبحت في بلاء أشد من البلاء الذي أنت فيه، ولكنك أسير في يدي وأنا أرحم الراحمين".

وهب بن منبه قال: إن إبليس طار في المردة، فأتى مشارق الأرض ومساربها لينظر هل يجد عبدًا لله عز وجل مخلصًا يثني على ربه فيغويه؟ قال: فأتاه نداء: يا لعين أتعلم أن أيوب عليه السلام عبد صالح مخلص لله عز وجل لا تستطيع أن تغويه، قال: يا رب إن أيوب قد أعطيته من المال والولد والسعة وقرة العين في الدنيا إذا نظر إليه فلا يستطيع أحد أن يغويه، ولكني سلطني على ماله وولده، وكان له ثلاثة عشر ولدًا ذكورًا كلهم، وكانوا من رحمة بنت منشّا بن يوسف بن يعقوب، فقال: سلطني عليهم، فترى أيوب كيف يطيعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت