فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 10576

قال خالد بن صفوان: بت ليلة أتمنى ليلتي كلها، حتى كبست البحر الأخضر بالذهب الأحمر، ثم نظرت وإذا يكفيني من ذلك رغيفان وكوزان وطمران.

قيل لخالد بن صفوان: مالك لا تنفق؟ فإن مالك عرض. فقال: الدهر أعرض منه، فقيل: كأنك تأمل أن تعيش الدهر كله، فقال: ولا أخاف أن أموت في أوله.

وقال خالد: أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.

قال يونس النحوي: أتينا خالد بن صفوان نعزيه عن ابنه ربعي ونحن متفجعون له، فانتهينا إليه وهو يقول: من الطويل

يهوّن ما ألقى من الوجد أنني ... أجاوره في داره اليوم أو غدا

كان خالد بن صفوان إذا أخذ فإئزته قال للدراهم: أما والله لأطيلن ضجعتك ولأديمن صرعتك.

قال:

وأتى خالد بن صفوان رجلٌ يسألة، فأعطاه درهمًا، فقال له: سبحان الله!! أسألك فتعطيني درهمًا، فقال له خالد: يا أحمق، أما تعلم أن الدرهم عشر العشرة والعشرة عشر المئة والمئة عشر الألف والألف عشر العشرة آلاف؟ ألا ترى كيف ارتفع الدرهم إلى دية المسلم؟ والله ما تطيب نفسي بدرهم أنفقه إلا درهمًا قرعت به باب الجنة، أو درهمًا أشتري به موزًا آكله.

قال خالد بن صفوان لرجل: إن أباك كان دميمًا، وكان عاقلًا، وإن أمك كانت جميلة وكانت رعناء، فجمعت دمامة أبيك إلى حماقة أمك، فيا جامع شرف أبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت