فكان إذًا من قيس غيلان والدي ... وكانت إذًا أمي من الحبطات
يعني بني تميم، وهم أعدى الناس لليمن. وهذا الشعر لدعبل في عمرو بن عاصم الكلابي. فقال له الأعرابي: ممن أنت؟ فكره أن يقول له من خزاعة فيهجوه فقال: أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر:
أناس علي الخير منهم وجعفر ... وحمزة والسجاد ذو الثفنات
إذا افتخروا يومًا أتوا بمحمد ... وجبريل والقرآن والسورات
وهذا الشعر أيضًا له. قال: فوثب الأعرابي وهو يقول: محمد وجبريل والقرآن والسورات! ما إلى هؤلاء مرتقى!.
قال الأزرقي: بلغ دعبلًا أن أبا تمام هجاه لما قال قصيدته التي رد فيها على الكميت وهي:
أفيقي من ملامك يا ظعينا ... كفاك الشيب مر الأربعينا
فقال أبو تمام:
نقضنا للحطيئة ألف بيت ... كذاك الحي يغلب ألف ميت
كذلك دعبل يرجو سفاهًا ... وحمقًا أن ينال مدى الكميت
إذا ما الحي ناقض حثو رمس ... فذلكم ابن فاعلة بزيت