إليه وفيما ردوا عليه، وكذبوه وتواعدوه بالرجم والنفي من بلادهم، وتوعد كبراؤهم ضعفاءهم فقالوا:"لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لخاسرون"فلم ينته شعيب أن دعاهم فقال لهم: يا قوم، اذكروا قوم نوح وعاد وثمود"وما قوم لوط منكم ببعيد"وكان قوم لوط أقربهم إلى شعيب، كانوا أقربهم عهدًا بالهلاك"واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم"لمن تاب إليه من الذنب،"ودود"يعني: يحبه ثم يقذف له المحبة في قلوب عباده، فردوا عليه فقالوا:"يا شعيب، ما نفقه كثيرًا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفًا"كان أعمى ضعيفًا، وقيل: أي ضعيف الركن لا عقب له، يعني، لا ابن له وكان له ابنتان"ولولا رهطك"يعني عشيرتك التي أنت منهم"لرجمناك"يعني لقتلناك"وما أنت علينا بعزيز"فلما عتوا على الله عزّ وجلّ:"فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين"فأما في سورة هود"في ديارهم"يعني في منازلهم"جاثمين"وأما في الأعراف"دارهم"يعني: في عساكرهم ميتين. وقوله"كأن لم يغنوا فيها"يعني: كأن لم ينعموا فيها. ولما قالوا له:"ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز"قال: يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله"قالوا: بل الله. قال: أفاتخذتم الله"وراءكم ظهريًا"يعني: تركتم أمره وكذبتم نبيه، غير أن علم ربي أحاط بكم"إن ربي بما تعملون محيط"وقوله:"إنما أنت من المسحرين"أي من المخلوقين."
وقوله عزّ وجلّ:"وإنا لنراك فينا ضعيفًا"قال: كان أعمى. وإنما عمي من بكائه من حب الله عزّ وجلّ.