فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 10576

عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"بكى شعيب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حب الله حتى عمي، فرد عليه بصره وأوحى إليه: يا شعيب، ما هذا البكاء أشوقًا إلى الجنة أم خوفًا من النار؟ فقال: إلهي وسيدي، أنت تعلم أني ما أبكي شوقًا إلى جنتك، ولا خوفًا من النار، ولكن اعتقدت حبك بقلبي، فإذا نظرت إليك فما أبالي ما الذي تصنع بي، فأوحى الله إليه: يا شعيب، إن يكن ذلك حقًا فهنيئًا لك لقائي. يا شعيب، لذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي."

وعن ابن عباس أنه جاءه رجل فقال: يا بن عباس، إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. قال: أوبلغت ذلك؟ قال: أرجو. قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله عزّ وجلّ فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله عزّ وجلّ"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم"أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله"لم تقولون ما لا تفعلون"أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب على نبينا وعليه الصلاة والسلام"وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه"أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك.

قال ابن عباس في قوله"فأخذتهم الصيحة"يعني قوم شعيب قال: جاءت صيحة، وذلك أن جبريل نزل فوقف عليهم فصاح صيحة رجفت منها الجبال والأرض، فخرجت أرواحهم من أبدانهم فذلك قوله"فأخذتهم الرجفة"وذلك حين سمعوا الصيحة قاموا قيامًا، وفزعوا لها، فرجفت بهم الأرض فرمتهم ميتين. يقول الله عزّ وجلّ:"ألا بعدًا لمدين كما بعدت ثمود"يقول: ألا سحقًا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت