وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنا أول الناس خروجًا إذا بعثوا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا نصتوا، وأنا شافعهم إذا حبسوا، وأنا مبشرهم إذا أبلسوا. لواء الكرم بيدي ومفاتيح الجنة بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربه ولا فخر، يطوف علي ألف خادم كأنهم اللؤلؤ المكنون". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اتخذ الله إبراهيم خليلًا وموسى نجيًا، واتخذني حبيبًا. ثم قال: وعزتي وجلالي لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي". وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إني عبد الله في أم الكتاب وخاتم النبيين وإن آدم منجدل في طينته، وسوف أنبئكم بذلك، دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى عليه السلام، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات الأنبياء يرين". وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سجد رسول الله يومًا فلم يرفع حتى ظننا أن نفسه قبضت فيها، فلما رفع قال:"إن ربي استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم؟ فقلت: ما شئت يا رب، هم خلقك وعبادك، فاستشارني الثانية فقلت له كذلك، فاستشارني الثالثة فقلت لم كذلك، فقال تعالى: إني لن أخزيك في أمتك يا أحمد، فبشرني أن أول من يدخل الجنة معي من أمتي سبعون ألفًا مع كل ألف سبعون ألفًا ليس عليهم حساب، ثم أرسل إلي: ادع تجب، وسل تعط، فقلت لرسوله: أو معطي ربي تعالى سؤالي؟ قال: ما أرسل إليك إلا ليعطيك. وقال: أعطاني من غير فخر، غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وأنا أمسي حيًا صحيحًا، وأنه أعطاني ألا يخزي أمتي ولا تغلب، وأنه أعطاني الكوثر نهرًا في الجنة يسيل في حوض، وأنه أعطاني القوة والنصر والرعب يسعى بين يدي شهرًا، وأنه أعطاني أني أول الأنبياء دخولًا الجنة، وطيب لأمتي الغنيمة، وأحل لنا كثيرًا مما شدد على من قبلنا، ولم يجعل علينا في الدين من حرج، ولم أجد لي شكرًا غير هذه السجدة". وعن عمرو بن قيس رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إن الله أدرك بي الأجل المرجو واختارني اختيارًا، فنحن الآخرون ونحن السابقون"