فهرس الكتاب

الصفحة 4937 من 10576

وعن عبد الرحمن بن سمرة قال:

وجهني خالد بن الوليد يوم مؤتة إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما أتيته قال لي: اسكت يا عبد الرحمن، أخذ اللواء زيد فقاتل زيد، فرحم الله زيدًا، ثم أخذ اللواء جعفر، فقاتل جعفر، فقتل جعفر فرحم الله جعفرًا، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فقاتل عبد الله، فقتل عبد الله، فرحم الله عبد الله، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، فقاتل خالد، ففتح الله لخالد.

وأن عبد الرحمن بن سمرة أروى بنت أبي الفارعة، من بني فراس بن غنم. توفي بالبصرة سنة إحدى وخمسين، ويقال: سنة خمسين. وافتتح سجستان وزالق، وكان أسلم عبد الرحمن يوم فتح مكة، وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أسلم عبد الرحمن، وقيل: كان اسمه عبد كلال، وقيل: عبد كلوب، ويقال: عبد يكرب.

وتحول عبد الرحمن بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى البصرة، فنزلها، واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان، وغزا خراسان، ففتح بها فتوحًا، ورجع إلى البصرة، فأقام بها حتى مات.

قالوا: وولى عثمان البصرة ابن خاله عبد الله بن عامر بن كريز، فوجه ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان، فافتتحها صلحًا على أن لا يقتل بها ابن عرس ولا قنفذ وذلك لمكان الأفاعي بها، إنها تأكلها. ثم مضى إلى أرض الداور، فافتتحها واففتح بست وما يليها، ومضى إلى كابل وزابلستان، فافتتحها جميعًا، وبعث بالغنائم إلى ابن عامر وكان ورد المدائن رسولًا إلى الحسن من عند معاوية، كما روي عن الشعبي قال: بايع أهل العراق بعد علي الحسن بن علي، فأرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث إلى معاوية، وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب، فقدما المدائن إلى الحسن بن علي رضي الله عنه، فأعطياه ما أراد ووثقا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت