فقاتلهم، فأظفره الله بهم، ثم خرج إلى الشام مجاهدًا، فاستشهد يوم أجنادين، وقيل: في فتح دمشق، وقيل: باليرموك، وكان أميرًا على بعض الكراديس.
وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم جئته مهاجرًا:"مرحبًا بالراكب المهاجر".
وفي حديث آخر:"مرحبًا بالراكب المهاجر أو المسافر".
ثم قال له: ما أقول يا نبي الله؟ قال:"أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله". قال: ثم ماذا؟ قال:"تقول: اللهم إني أشهدك أني مهاجر مجاهد"، ففعل، ثم قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ما أنت سائلي شيئًا أعطيه أحدًا من الناس إلا أعطيتك". فقال: أما إني لا أسألك مالًا، إني أكثر قريش مالًا، وكلن أسألك أن تستغفر لي. وقال: كل نفقة أنفقتها لأصدّ بها عن سبيل الله، فوالله لئن طالت بي حياة لأضعفن ذلك كله."
وفي رواية: إلا أنفقت مثلها في سبيل الله.
وفي عكرمة يقول الشاعر وهو رجل من هذيل حين هزمت بنو بكر ودخل على امرأته فارًا فلامته وهجرته، وعيرته بالفرار وقيل: هو حماس أخو بني سعد بن ليث:
إنك لو شهدتنا بالخندمه ... إذ فرّ صفوانٌ وفرّ عكرمه
فلحقتنا بالسيوف المسلمه ... يقطعن كلّ ساعد وجمجمه
لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه