فهرس الكتاب

الصفحة 5881 من 10576

وكان عكرمة خرج هاربًا يوم الفتح، فركب البحر حتى استأمنت له زوجته أم حكيم بنت الحراث بن هشام بن المغيرة من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأمنه، فأدركته باليمن، فردته إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فلما رآه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام فرحًا به، فقال:"مرحبًا بالمهاجر".

وقيل: إن قيام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليه، وفرحه به؛ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأى في منامه أنه دخل الجنة، فرأى فيها عذقًا مذللًا، فأعجبه، فقيل:"لمن هذا؟"فقيل له: لأبي جهل، فشق ذلك عليه، وقال:"ما لأبي جهل والجنة؟"والله لا يدخلها أبدًا، فلما رأى عكرمة أتاه مسلمًا تأول ذلك العذق عكرمة بن أبي جهل.

وقدم عليه عكرمة منصرفه من مكة بعد الفتح المدينة، فجعل عكرمة كلما مرّ بمجلس من مجالس الأنصار قالوا: هذا ابن أبي جهل، فيسبون أبا جهل؛ فشكا ذلك عكرمة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات".

وأم عكرمة أم جميل بنت مجالد بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، وقيل: أمه أم مجالد بنت يربوع من بني هلال بن عامر.

وليس لعكرمة عقب.

وكان عكرمة إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجّاني يوم بدر.

وكان يضع المصحف على وجهه ويقول: كلام ربي.

ولما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت