فهرس الكتاب

الصفحة 5882 من 10576

فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيدٌ إليه فقتله.

وأما عكرمة فركب البحر، فأصابهم عاصف، فقال أصحاب السفينة لمن في السفينة: أخلصوا؛ فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئًا هاهنا، فقال عكرمة: لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص ما ينجيني في البرّ غيره، اللهم إن لك عليّ عهدًا إن أنت عافيتني مما أنا فيه، أني آتي محمدًا حتى أضع يدي في يده، فلأجدنه عفوًا كريمًا. فجاء فأسلم.

وأما عبد الله بن سعد بن أبي سراح، فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الناس إلى البيعة، جاء به حتى أوقفه على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله: بايع عبد الله، فرفع صلّى الله عليه وسلّم رأسه، فنظر إليه ثلاثًا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد الثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال:"ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟!"قالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك؟ قال:"إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين".

وعن يزيد بن أبي حبيبي: أن عكرمة بن أبي جهل قتل رجلًا من الأنصار يقال له: المجذر، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بذلك، فتبسم، فقال له رجل من الأنصار: يا رسول الله تبسمت أن قتل رجل من قومك رجلًا من الأنصار؟ قال:"لا، ولكني تبسمت إذ كان جميعًا في درجة واحدة في الجنة".

قال: فأسلم عكرمة، وقتل يوم وقعة المسلمين بالروم بأجنادين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت