فهرس الكتاب

الصفحة 5917 من 10576

قال: فقال لي: قد صدقا جميعًا، قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن عبيدة كان يأتي الدار يسمع عن عبد الله، وكان عبد الله يقول: إلى السدس، وكان علقمة ألزمهما له، فقال عبد الله بعد: إلى الثلث، فأخبر علقمة بعلمه الآخر، وأخبر عبيدة بقوله الأول.

وعن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله، وكان حسن الصوت، فقال: رتّل، فداك أبي وأمي، فإنه زين القرآن.

وعن علقمة قال: كنت رجلًا قد أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن، فكان ابن مسعود يرسلك إليّ فأقرأ عليه القرآن، قال: فكنت إذا فرغت من قراءتي قال: زدنا من هذا، فداك أبي وأمي، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:"إن حسن الصوت زينة القرآن".

وكان علقمة من الربانيين الذي يقرؤون القرآن.

قال ابن عون: سألت الشعبي عن علقمة والأسود، فقال: كان الأسود صوامًا قوامًا كثير الحج، وكان علقمة مع البطيء، ويدرك السريع.

قال عبد الرحمن بن يزيد: جاء خبّاب صاحب النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى عبد الله بن مسعود وهو في المسجد يقرئ، فقال: ما أرى هؤلاء الذي يقرئون يحسنون يقرؤون. قال له: أفلا يقرأ عليك بعضهم؟ فأمر علقمة فقرأ عليه بسورة مريم حتى بلغ السجدة، فسجدوا، وكان خبّاب عجب من ذلك. ثم قال عبد الله: ما أقرأ شيئًان أو ما أعلم شيئًا إلا أن علقمة يقرؤه أو يعلمه؛ فقال زياد بن حدير: والله ما علقمة بأقرئنا يا عبد الله. قال: بلى والله، إنه لأقرؤكم، وإن شئت لأخبرنكم بما قيل في قومك وقومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت