فهرس الكتاب

الصفحة 6501 من 10576

مصًّا، وقمص منها قمصًا، وجانب غمرتها، ومشى ضحضاحها، وما ابتلّت قدماه؛ ألا كذاك أيّها النّاس؟ قالوا: نعم، رحمه الله.

ابن حنتمة: عمر بن الخطّاب، وأمّه حنتمة بنت هشام بن المغيرة، ابنة عّم أبي جهل بن هشام. وقوله: بعجت له الدّنيا معاها: مثل ضربه، أراد أنه كشفت له ما كان مخبوءًا عن غيره؛ والبعج: الشق والفتح. وألقت إليه أفلاذ كبدها: يعني كنوزها، وهم يكنّون عن المال بأفلاذ الكبد، وهي قطعها، ولذلك يقول عابرو الرؤّيا في الكبد إنه مال مدفون.

والشّعاب: الأودية. والمحافل: المواضع التي تحتفل فيها الماء، أي تجتمع وتكثر. وقوله: فمصّ منها مصًّا: أي نال اليسير. وقمص قمصًا: أي نفر؛ يقال: دابّة بها قماص، بكسر القاف. وجانب غمرتها: أي كثرتها. ومشى ضحضاحها؛ وهو مارقّ من الماء على وجه الأرض، ومنه:"إن أبا طالب في ضحضاح من نار". وما ابتلّت قدماه: يقول: لم يتعلّق منها بشيء.

عن ابن عبّاس، قال: أكثروا ذكر عمر، فإن عمر إذا ذكر ذكر العدل، وإذا ذكر العدل ذكر الله.

وعن عائشة، قالت: زيّنوا مجالسكم بالصّلاة على النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبذكر عمر بن الخطّاب.

قال معاوية بن أبي سفيان لصعصعة: صف لي عمر بن الخطّاب. فقال: كان عالمًا برعيّته، عادلًا في نفسه، قليل الكبر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت