فهرس الكتاب

الصفحة 6514 من 10576

طعن بإصبعه في صدري، فقال:"أما يكفيك آية الصّيف الّتي في سورة النساء، وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرؤه". ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإنّما بعثتم ليعلّموا النّاس د ينهم، وسنّة نبيّهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويعدلوا عليهم، ويرفعوا إليّ ما أشكل عليهم من أمرهم. ثم إنكم أيها النّاس تأكلون من شجرتين ما أراهما إلاّ خبيثتين، هما البصل والثّوم، وقد كنت أرى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا وجد ريحهما من الرّجل في المسجد أمر فأخذ بيده، فأخرج به البقيع، فمن كان أكلهما لا بدّ فليمتهما طبخًا.

عن عامر بن أبي محمد، قال: قال عيينة بن حصن الفراريّ لعمر بن الخطّاب: يا أمير المؤمنين، احترس وأخرج العجم من المدينة، فإني لا آمن أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع ووضع يده في الموضع الذي طعنه أبو لؤلؤة فلّما طعن عمر، قال: ما فعل عيينة؟ قالوا بالهجم أو بالحاجر. فقال: إن هناك لرأيًا.

عن المسور بن مخرمة، قال: قال كعب لعمر: يا أمير المؤمنين اعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام!. فقال عمر: الله! إنك لتجد عمري في التّوراة؟ قال: لا، ولكن أجد صفتك وحليتك.

قال: وعمر لا يحسّ أجلًا ولا وجعًا؛ فلّما مضى ثلاثة طعنه أبو لؤلؤة، فجعل يدخل عليه المهاجرون والأنصار فيسلّمون عليه؛ قال: ودخل في النّاس كعب، فلّما نظر إليه عمر، قال: من الطويل

فأوعدني كعب ثلاثًا يعدّها ... ولا شكّ أن القول ما قال لي كعب

وما بي حذار الموت، إني لميت ... ولكن حذار الذّ نب يتبعه الذّنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت