فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن عمر بن ميمون، أن أبا لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة طعن عمر بخنجر له رأسان، وطعن معه اثني عشر رجلًا، فمات منهم ستّة، فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبًا، فلّما اغتّم فيه طعن نفسه فقتلهما.
عن أبي رافع، قال: كان أبو لؤلؤة عبدًا للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الرّحى. قال: فكان المغيرة يستغله كلّ يوم أربعة دراهم. قال: فلقي أبو لؤلؤة عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، أن المغيرة قد أثقل عليّ، فكلّمه أن يخفّف عنّي. قال: فقال عمر: اتّق الله وأحسن إلى مولاك. قال: ومن نيّة عمر أن يلقى المغيرة فيكلّمه في التّخفيف عنه. قال: فغضب أبو لؤلؤة، وقال: يسع النّاس عدله كلّهم غيري؛ فغضب، وأضمر على قتله. قال: فصنع خنجرًا له رأسان. قال: فشحذه. قال: وتحيّن عمر. وكان عمر لا يكبّر إذا أقيمت الصّلاة حتى يتكلّم: أقيمو صفوفكم. قال: فجاء فقام في الصّفّ بحذاه مقابل عمر في صلاة الغداة. قال: فلّما أقيمت الصّلاة تكلّم قال: أقيموا صفوفكم. قال: ثم كبّرفلّما كبّر وجأةً وجأةً. قال: ثم كبّر، فوجأةً وجأة على كتفه، ووجأةً مكانًا آخر، ووجأه في خاصرته. فسقط عمر، ووجأ ثلاثة عشر رجلًا معه، فأفلت منهم سبعة ومات منهم ستة، واحتمل عمر، فذهب به إلى أهله، وصاح النّاس حتى كادت الشمس أن تطلع، فنادى عبد الرحمن بن عوف: أيّها النّاس الصّلاة؛ ففزع النّاس إلى الصّلاة، فتقدم عبد الرحمن فصلّى بهم، وقرأ بأقصر سورتين من القرآن؛ فلّما انصرف توجه النّاس إلى عمر، فدعا بشراب لينظر ما مدى جرحه. قال: فأتي بنبيذ، فشربه، فخرج من جرحه؛ فلم يدر نبيذ هو أم دم. قال: فدعا بلبن، فأتي به، فخرج من جرحه؛ فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين. قال: إن يكن القتل بأسًا فقد قتلت. قال: فتكّلم صهيب فرفع صوته: وأخاه، ثلاثًا؛ فقال: مه يا صهيب، يا أخي، أوما بلغك، أوما سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إن المعوّل عليه يعذّب في قبره"؟ فأقبل النّاس يثنون عليه: جزاك الله خيرًا يا أمير المؤمنين، كنت وكنت؛ فيجيء قوم