فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحد؛ فانطلقا حتى نزلا قريةً، فنزل اليهودي في أعلاها وعيسى في أسفلها، وأخذ اليهودي عصًا مثل عصا عيسى وقال: أنا الآن أحيي الموتى. وكان ملك تلك القرية مريضًا شديد المرض. فانطلق اليهودي ينادي من يبغي طبيبًا؟ حتى أتى ملك تلك المدين، فأخبر بوجعه فقال: أدخلوني عليه فأنا أبرئه، وإن رأيتموه قد مات فأنا أحييه. فقيل له: إن وجع الملك قد أعيا الأطباء قبلك، ليس من طبيب يداويه ولا يغني دواؤه شيئًا إلا أمر به فصلب، فقال: أدخلوني عليه فإني سأبرئه؛ فأدخل عليه، برجل الملك فضربه بعصاه حتى مات! فجعل يضربه وهو ميت ويقول: قم بإذن الله، فأذخ ليصلب فبلغ عيسى، فأقبل عليه وقد رفع علي الخشبة فقال: أرأيتم إن أحييت لكم صاحبكم أتتركون لي صاحبي؟ قالوا: نعم، فأحيا عيسى الملك، فقام وأنزل اليهودي، فقال: يا عيسى! أنت أعظم الناس علي منةً! والله لا أفارقك أبدًا. فخرجوا فمروا بثلاث لبنات، فدعا الله عز وجل عيسى فصيرهن من ذهب، قال: يا يهودي لبنةٌ لي ولبنةٌ لك ولبنةٌ لمن أكل الرغيف؛ قال: أنا أكلت الرغيف.
وعن ابن عباس أن عيسى بن مريم قال للحواريين: صوموا ثلاثين يومًا، ثم سلوا الله ما شئتم يعطكموه. فصاموا، فلما قضوا ثلاثين يومًا قالوا لعيسى: يا معلم الخير، إنه لو عملنا لأحد وقضينا عمله أطعمنا طعامًا، وإنا قد صمنا الذي أمرتنا به، فادع الله أن ينزل علينا مائدةً من السماء، فنزلت الملائكة بمائدةٍ يحملونها، عليها سبعة أحوات وسبعة أرغفة، فأكل من آخر الناس كما أكل منها أولهم.
وفي حديثٍ آخر: فأنزلها الله عليهم، فكان ينزل عليهم كل يوم تلك المائدة من ثمار الجنة، فيأكلون من ضروب شتى، فكان يقعد منا أناس يلطخون ثيابنا، فلو بنينا لها بناءً حتى نرفعها؛ فبنوا لها بناءً، فلما فعلوا ذلك أنزلها الله عليهم ذلك اليوم، فجاء أشرافهم وأصحاب الثياب، فارتفعوا على غيرهم، فأكلوا ذلك منها ثم رفعها الله عنهم حين بدلوا أمر الله عز وجل.