فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنزلت المائدة من السماء خبز ولحم، وأمروا أن لا يخبؤوا ولا يدخروا ولا يرفعوا لغدٍ، فخانوا وادخروا وخبؤوا، فمسخوا قردةً وخنازير.
وعن سلمان
أنه قال في المائدة التي أنزلها الله على عيسى قال: لما سأل الحواريون عيسى - وذلك أنهم حين سألوه - قالوا: تريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا للذي رأينا من العجائب، ونكون عليها من الشاهدين. قال: فقام عيسى فألقى عنه الصوف ولبس جبة من شعر ولحافًا من شعر، ثم وضع يمينه على شماله وصف قدميه، وألصق كعب قدميه مع الآخر، وسى بين إبهاميه، وطأطأ رأسه خاشعًا لله عز وجل، فأرسل عينيه بالبكاء حتى سالت الدموع على لحيته وصدره وهو يدعو الله ويتضرع، ثم قال:"اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا"يعني تكون لنا عظة"وآية منك"يقول: علامة بيننا وبينك"وارزقنا"عليها طعامًا نأكله وارزقنا"وأنت خير الرازقين"فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين، غمامة من فوقها وأخرى من تحتها، توهي منقضة في الهواء والناس ينظرون إليها! فأوحى الله تعالى: يا عيسى هذه المائدة، فمن كفر بعد ذلك"منكم فإني أعذبه عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين". فبلغ عيسى قومه فقالوا: نعم، فقال الله: يا عيسى إن كفروا أخذتهم بالشرط. ونزلت المائدة وعيسى يبكي ويقول: إلهي اجعل رحمةً ولا تجعلها عذابًا! كم أسألك من العجائب"فتعطني، إلهي، أعوذ بك أن يكون نزولها عذابًا ورجزًا، وأسألك أن تجعلها عافيةً وسلامةً، ولا تجعلها مثلة ولا فتنة. فما زال"يدعو ويتضرع حتى استقرت بين يدي عيسى، والناس حوله"يجدون ريح"طيبها، لم يجدوا ريحًا قط أطيب منها، فخر عيسى ساجدًا، وسجد الحواريون معه.