فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 10576

كان موصوفًا بجودة الرأي والكرم، وهو الذي امتحن العلماء بالقول في القرآن، وبدعوتهم إلى خلق القرآن.

كان يقال: أكرم من كان في دولة بني العباس البرامكة ثم ابن أبي داود، لولا ما وضع نفسه من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عليه ولم يضف إلى كرمه كرم أحدٍ.

وكان شاعرًا مجيدًا فصيحًا بليغًا.

قال أبو العيناء: ما رأيت رئيسًا أفصح ولا أنطق من ابن أبي داود.

حدث حريز بن أحمد بن أبي داود أبو مالك قال: كان أبي إذا صلى رفع يده إلى السماء وخاطب ربه وأنشأ يقول: من الكامل

ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ... نجح الأمور بقوة الأسباب

فاليوم حاجتنا إليك وإنما ... يدعى الطبيب لساعة الأوصاب

قال محمد بن بوكرد: لم يكن لقاضي القضاة أحمد بن أبي داود أخ من الإخوان إلا بنى له دارًا على قدر كفايته، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبدًا، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جاريةٍ هو وهبها له.

دخل أبو تمام الطائي على أحمد بن أبي داود فقال له: أحسبك عاتبًا يا أبا تمام؟ قال: إنما يعتب على واحدٍ، وأنت الناس جميعًا فكيف يعتب عليك؟ فقال من أين هذه يا أبا تمام؟ قال: من قول الحاذق - يعني: أبا نواس - للفضل بن الربيع: من السريع

وليس لله بمستنكرٍ ... أن يجمع العالم في واحد

قال علي الرازي: رأيت أبا تمام عند ابن أبي داود، ومعه رجل ينشد عنه: من الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت