فهرس الكتاب

الصفحة 7688 من 10576

قال بخيت بن أبي عبيد البسري: كان والدي أبو عبيد في المحرس الغربي بعكا في ليلة النصف من شعبان، في الطاقة الغربية من الرواق القبلي، وأنا في الرواق الشامي في طاقة، أنظر إلى البحر. فبينا أنا أنظر إلى البحر، إذا بشخص يمشي على الماء، ثم بعد الماء مشى على الهواء، حتى جاء إلى والدي أبي عبيد، فدخل في طاقته التي هو فيها ينظر إلى البحر، فجلس معه مليًا يتحادثان. ثم قام والدي، فودعه. ورجع الرجل من حيث جاء، يمشي في الهواء. فقمت إلى والدي، فقلت له: يا أبه، من هذا الذي كان عندك يمشي على الماء، ثم من بعد الماء على الهواء؟ فقال: يا بني، وهل رأيته؟ قلت: نعم، يا أبه. قال: الحمد لله رب العالمين الذي سرني بك، وبنظرك له. يا بني، هذا أبو العباس الخضر عليه السلام. يا بني، نحن في الدنيا سبعة؛ ستة يجيئون إلى أبيك، وأبوك ما يمضي إلى واحد منهم.

وحدث عن أبيه: أنه غزا سنة من السنين، فخرج في السرية، فمات المهر الذي كان تحته، وهو في السرية، فقال: يا رب، أعرنا إياه، حتى نرجع إلى بسرى، يعني قريته. قال: فإذا المهر قائم. قال: فلما غزا، ورجع إلى بسرى، قال: يا بني، خذ السرج عن المهر. فقلت: هو عرق، وإن أخذنا، داخله الريح. فقال: يا بني، هو عارية. فلما أخذت السرج، وقع المهر ميتًا.

حدث أبو زرعة قال: كان أبو عبيد البسري جالسًا بعرفة، وإلى جانبه ابنه، فقال له: يهنك الفارس. فقال له: يا أبه، وأي فارس؟ فقال: ولد لك الساعة غلام. فلما صرنا إلى بسر، وجدت زوجتي قد ولدت غلامًا في يوم عرفة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت