فهرس الكتاب

الصفحة 8505 من 10576

فقال مروان:

وعبد تجافي جنبه عن فراشه ... يبيت يناجي ربه وهو راكع

فقال ابن الزبير:

وللخير أهل يعرفون بشكلهم ... تشير إليهم بالفجور الأصابع

فسكت ابن الزبير فلم يجب مروان بشيء، فقالت عائشة: يا عبد الله، ما له لم تجب صاحبك؟ والله ما سمعت تجاول رجلين تجاولًا في نحو ما تجاولتما فيه أعجب إلي مجاولة منكما. قال ابن الزبير: إني خفت عوار القول وتخففت. قالت عائشة: إن لمروان في الشعر إرثًا ليس لك.

وأنشد لمروان:"من الكامل"

يا عين جودي بالدموع الذارية ... جودي فلا زلت غروبك باكيه

وأبكي على خير البرية كلها ... فلقد أتتك مع الحوادث داهيه

بكر النعي مع الصباح بقوله ... ينعي ربيع المسلمين معاويه

فاستك مني السمع حين نعاه لي ... جزعًا عليه واستطير فؤاديه

فأحببته أن لا حييت مسلمًا ... ماذا تقوا اليوم أمك غاويه

من المهبات وللأرامل بعده ... عند القحوط وللعتاة الطاغيه

أينالندى يبكيه والحلم الذي ... شمخت بذروته الفروع الساميه

عن عبد العزيز بن مروان، قال: أوصاني مروان قال: لا تجعل لداعي الله عليك حجة، وإذا وعدت ميعادًا فانزل عنده ولو ضربت به على حد السيف، وإذا رأيت أمرًا فاستشر فيه أهل العلم بالله عز وجل وأهل مودتك، فأما أهل العلم فيهديهم الله إن شاء، وأما أهل مودتك فلا يسألونك نصيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت