وقال: ما غبطت رجلًا بشيء من الدنيا، إلا جار لصالح أو مسكن واسع أو زوجة صالحة.
وقال: اعمل عمل رجل يعلم أنه لا ينجيه إلا عمله، وتوكل توكل رجل يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب له.
وقال: إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته.
قال حماد: ذكر أيوب القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعث، فقال: لا أعلم أحدًا منهم قتل إلا رعب له من مصرعه، ولا نجا فلم يقتل إلا ندم على ما كان منه.
قال: وصحب أبو قلابة مسلم بن سار إلى مكة، فقال له: يا أبا قلابة، إني أحمد إليك الله أني لم أطعن فيها برمح، ولم أرم فها بسهم، ولم أضرب فيها بسيف. قال: فقال: له: أبا عبد الله، كيف بمن رآك واقفًا فقال: هذا أبو عبد الله، والله ما وقف هذا الموقف إلا وهو على حق، فتقدم فقاتل حتى قتل؟ قال: فبكى حتى تمنيت أني لم أكن قلت شيئًا.
وعن أيوب، قال: قيل لابن الأشعث: إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج مسلم بن يسار معك. قال: فأخرجه مكرهًا.
قال خليفة: وفيها - يعني سنة مئة - مات مسلم بن يسار بالبصرة.