على البصرة؛ فكان عليها باقي سنة خمس وست وسنة سبع عشرة، حتى كان منه ما كان، فعزله عمر.
وافتتح المغيرة بن شعبة نهر تيرى عنوة؛ وقيل: فيها جد النوشجان - وهو يومئذ صاحبها - وكان المغيرة صالحهم على ألف ألف درهم ومئة ألف درهم. ثم كفروا، فافتتحها أبو موسى بعد، وافتتحت الأهواز سنة ست عشرة، ثم كفروا. وكان المغيرة سار إلى الأهواز، فصالحه البيروان على ألفي ألف درهم وثمان مئة وسبعين ألفًا. ثم غزاهم الأشعري بعد.
وفي سنة ست عشرة شهد أبو بكرة ونافع ابنا الحارث، وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة، أنهم رأوه يولجه ويخرجه، وكان زياد رابعهم وهو الذي أفسد عليهم؛ فقال أبو بكرة: والله لكأني بأثر جدري في فخذها. فقال عمر حين رأى زيادًا: إني لأرى غلامًا كيسًا لا يقول إلا حقًا، ولم يكن ليكتمني شيئًا. فقال زياد: لم أر ما قال هؤلاء، ولكني قد رأيت ريبة، وسمعت نفسًا عاليًا. فجلدهم عمر وخلى عن زياد.
وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان أن أنزل البصرة الناس، فيكونوا بها، ويغزوا عدوهم من قريب.
وقد كان عتبة خطب الناس، فكان أول خطبة خطبها بالبصرة - وكان بدريًا - فحمد الله وأثنى عليه فقال: ألا إن الدنيا قد أدبرت وتولت، وآذنت بصرم، فلم يبق