فهرس الكتاب

الصفحة 9040 من 10576

لقيتهم فاخفض لهم جناحك، وذلل لهم قلبك ولسانك، واعلم أن من أهان لي وليًا وأخافه فقد بادرني بالمحاربة وبادأني، وعرضني بنفسه، ودعاني إليها، وأنا أسرع إلى نصرة أوليائي، أفيظن الذي يحاربني فيهم أنه يقوم لي؟ أم يظن الذي يعاديني فيهم أنه يعجزني، أم يظن الذي يبادرني إليهم أنه يسبقني أو يفوتني؟ كيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة؟ ولاأكل نصرتهم إلى غيري؛ يا موسى أنا إلهك الديان، لا تستذل الفقير ولا تغبط الغني بشيء، وكن عند ذكري خاشعًا، وعند تلاوة وحيي طامعًا، أسمعني لذاذة التوارة بصوت حزين.

وعن الضحاك قال: دعا موسى حين وجه إلى فرعون، ودعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين، ودعا كل مكروب: كنت وتكون، كنت حيًا، لا تموت، تنام العيون وتنكدر النجوم، وأنت حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم.

وعن وهب: أن موسى لما دخل على فرعون كان أمامه سلطان الله عز وجل، وعن يمينه ملائكة الله، وعن يساره ملائكة الله تبارك وتعالى، فلما رأى ذلك سرير فرعون اهتز حتى رجف عليه فرعون وتغير لونه، وجعل يقطر منه البول، ولم يستطع النظر إلى موسى، وذلك من قدرة الله أن اهتز سريره، والله يفعل ما يشاء.

وعنه قال: إن موسى حين"قال رب المشرق والمغرب وما بينهما"عباد له"إن كنتم تعقلون"قال فرعون: يا موسى؟ ما عقلت هذا وما عقل أحد أن له إلهًا غيري ف"لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين"يقول: لأجلدنك في السجن أبدًا. فقال له موسى:"أولو جئتك بشيء مبين"يعني باني قد جئتك بشيء مبين، يعني برهانًا بينًا يحول بينك وبين ما تريد، وتعلم صدقي وكذبك، وأينا على الحق، قال له فرعون:"فأت به إن كنت من الصادقين"قال: فهز موسى عصاه ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت