فهرس الكتاب

الصفحة 9041 من 10576

ألقاها"فإذا هي ثعبان مبين، ونزع يده فإذا بيضاء للناظرين"لها شعاع كشعاع الشمس، قال له فرعون: هذه يدك! فلما قالها فرعون أدخلها موسى جيبه، ثم أخرجها الثانية لها نور تكل منه الأبصار، لها نور ساطع في السماء قد أضاءت ما حولها، فدخل نورها في البيوت، وتنور منها المدينة، ويرى من الكوة، ومن وراء الحجب، فلم يستطع فرعون النظر إليها، ثم ردها موسى في جيبه ثم أخرجها فإذا هي على لونها الأول.

وعن ابن عباس: كانت السحرة بضعًا وثلاثين ألفًا.

وقال ابن المنكدر: كانوا ثمانين ألفًا.

وقال الكلبي: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا، اثنان من آل فرعون وسبعون من بني إسرائيل.

قال وهب بن منبه:

إن موسى لما ألقى عصاه فصارت العصا ثعبانًا أعظم ثعبان نظر إليه الناظرون، أسود مدلهم، يدب على قوائم غلاظ، فصار في مثل بدن البختي العظيم، إلا أنه أطول منه بدنًا وعنقًا ومشفرًا، وإن له ذنبًا يقوم عليه، يشرف على حيطان المدينة رأسه وعنقه، ثم يقع على أرض، فلا يلوي على شيء إلا حطمه، ويحش بقوائمه الصخر والرخام والحيطان والبيوت حتى يرمي بعضها على بعض، فما مر بشيء إلا حطمه بكلكله، يتنفس في البيوت فيشتعل كل شيء فيه نارًا، وله عينان تتوقدان نارًا، ومنخران يخرج منهما الدخان، وقد صار له المحجن عرفًا علو ظهره، وشعره أسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت