فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 10576

امتحن، وضرب بالسياط. أمر بضربه أبو إسحاق أمير المؤمنين على أن يقول القرآن مخلوق فأبى أن يقول، وقد كان حبس قبل ذلك قفثبت على قوله ولم يجبهم إلى شيء، ثم دعي ليخرج إلى الخليفة المتوكل ثم أعطي مالًا فأبى أن يقبل ذلك المال.

قال أبو بكر الخطيب: أحمد بن محمد بن حنبل إمام المحدثين، الناصر للدين، والمناضل عن السنة، والصابر في المحنة، نشأ ببغداد، ورحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام والجزيرة.

قال أحمد: حججت خمس حجج منها ثلاث راجلًا أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا. قال: وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: ما لك لم ترحل إلى جرير بن عبد الحميد كما رحل أصحابك لعلك كرهته؟ فقال: والله، يا بني، ما كرهته وبودي أني رحلت إليه إنه كان إمامًا في الرواية. قلت: فما كان السبب؟ فقال: لو كان معي ثلاثون درهمًا لرحلت، فقلت: ثلاثون درهمًا؟! فقال: لقد حججت في أقل من ثلاثين.

قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أتقى من أحمد بن حنبل.

قال البيهقي:

إنما قال هذا إمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي عن تجربة ومعرفة منه بحال أبي عبد الله. رحمهم الله.

قال أبو إبراهيم المزني: قال الشافعي: لما دخلت على هارون الرشيد قلت له بعد المخاطبة: إني خلفت اليمن ضائعة تحتاج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت