إليه إلقاء المتسلس السلس، ولا تسمه سمة المواطس الضرس، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء.
زاد في حديث بمعناه، وسمى فيه الرجلين: سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب: وتزوج سهيل امرأة فولدت له غلامًا، فمر ذات يوم مع أبيه برجل يقود ناقة وشاة، فقال لأبيه: هذه بنت هذه؟ فقال: رحم الله هندًا.
ومن سعر هند بنت عتبة تبكي أباها عتبة بن ربيعة:
أعيني جودا بدمع سرب ... على خير خندف لم ينقلب
على عتبة الخير ذي المرمات ... وذي الفضلات قريع العرب
ساد الكهول فتى ناشئًا ... وساد الشباب ولما يشب
تداعى له قومه غدوة ... بنو هاشم وبنو المطلب
ببيض خفاف جلتها العيون ... تلوح بأيديهم كالشهب
يذيقونه حد أسيافهم ... يعلونه بعدما قد سحب
فمن كان في نسب خاملًا ... فنحن سلالة بيت الذهب
ولسنا كجلدة رفغ البعير ... بين العجان وبين الذنب
كان مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس من فتيان قريش جمالًا وسخاء وشعرًا، فعشق هند بنت عتبة حتى اشتهر أمرهما، فاستحيا، وخرج إلى الحيرة ليسلوها،