فهرس الكتاب

الصفحة 9700 من 10576

فنادم عمرو بن هند، وكان له مكرمًا، ثم تزوج أبو سفيان هندًا في غيبة مسافر، ثم خرج أبو سفيان إلى الحيرة تاجرًا، ولقي مسافر بن أبي عمرو، فسأله مسافر عن مكة، وأخبار قريش، فأخبره ثم قال: وإني تزوجت هندًا، فأسف مسافر، ومرض حتى سقى بطنه فقال:

ألا إن هندًا أصبحت منك محرمًا ... وأصبحت من أدنى حموتها حما

وأصبحت كالمسلوب جفن سلاحه ... تقلب بالكفين قوسًا وأسهما

فدعا له عمرو بن هند الأطباء، فقالوا: ليس له دواء إلا الكي، فقال له: ما ترى؟ قال: أفعل، فدعا له طبيبًا من العياد، فأحمى مكاويه حتى صارت كالنار، ثم قال: أمسكوه لي، فقال مسافر: لست أحتاج إلى ذلك، فجعل يضع عليه المكاوي. فلما رأى الطبيب صبره هاله ذلك، وفعلها - يعني: الحدث - فقال مسافر:

قد يضرط العير والمكواة في النار

فأرسلها مثلًا. قال: فلم ينفعه ذلك شيئًا، فخرج يريد مكة، فأدركه الموت، بهبالة، فدفن بها، ونعي إلى أهل مكة.

قال زياد بن حدير: قال معاوية: أسرجوا لي حمارًا غليظ الوسط، فركبه، ومر بشيخ، فقال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت