فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 562

وقد اختلف في رفعه ووقفه، وقد تفرد بروايته على هذا الوجه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، و إسماعيل بن أمية مع كونه ثقة إلا أنه قد خولف في هذا، فرواه جماعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله موقوفًا عليه، فرواه سفيان الثوري و ابن جريج و زهير و عبيد الله بن عمر و أيوب و حماد بن سلمة كلهم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله موقوفًا عليه وهو أصح. وقد اختلف فيه على سفيان الثوري بين الوقف والرفع, فرواه وكيع و عبد الرزاق و عبد الله بن وليد العدني و مؤمل و أبو عاصم كلهم عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله موقوفًا. ورواه أبو أحمد الزبيري عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعًا وهو وهم وغلط، والصواب في ذلك أنه موقوف على جابر بن عبد الله. وقد جاء من وجوه أخرى أيضًا لا تصح مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد رواه ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعًا، وهذا الإسناد مع كون ظاهره الحُسْن إلا أن البخاري عليه رحمة الله تعالى قد أعله، كما نقل ذلك الترمذي في كتابه العلل أن البخاري عليه رحمة الله قال: إني لا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير حديثًا، والمراد من ذلك أن ابن أبي ذئب في روايته عن جابر بن عبد الله لا يروي بواسطة أبي الزبير , وإنما بواسطة غيره، فإنه يروي عن شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله , ويروي عن المقبري عن جابر بن عبد الله , ويروي عن المقبري عن القعقاع عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتارة موقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت