السؤال: [ما حكم الزيادة في الحديث؟] الجواب: الزيادة تختلف, الزيادة إذا جاءت في ثنايا حديث ليس لها قاعدة مطردة, وإنما تُعمل في ذلك القرائن, من جهة قيمة هذه الزيادة في المتن وقيمتها من جهة الفقه, قيمتها من جهة العمل, عمل الناس بها, وهل هذه الزيادة مقصودة في رواية الحديث أو ليست مقصودة, فهناك زيادات تكون في الحديث لكنها ليست مقصودة من الرواية, وهناك زيادات مقصودة من الرواية ولم تورد, فهذا دليل على نكارتها, فهناك قرائن كثيرة قد أشرنا إليها في مجالس وأشرنا إليها أيضًا في شرح النكت وغيرها. مر وقد مر معنا حديث لطلحة بن مصرف عن أبيه عن جده, وإسناده مشابه لطلحة بن مصرف الذي مر معنا اليوم بنفس الإسناد الذي هو ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده, (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفصل بين المضمضة والاستنشاق) , وهي نفس العلة, وتقدم معنا الإشارة إليها.
السؤال: [هل ترد رواية الليث إذا تفرد؟] الجواب: ليث لا تقبل مطلقًا, تفرد أو لم يتفرد, ولا يُقبل أيضًا في المتابعة, يقبل في التفسير؛ لأنه كتاب, أما في الحفظ فلا يحفظ, وهو قد أخذ كتاب القاسم بن أبي بزة في التفسير فأخذ يرويه, حتى يقال: إن سفيان قال: قولوا لليث: يعيد كتاب القاسم بن أبي بزة فإنه كان لا ينام, أخذ الكتاب وما أرجع الكتاب, ولكنه كان صاحب ديانة, أما الحفظ فلم يؤت حفظًا. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[17] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)