حديث بلال مع اختلافه عن الحديث الذي جاء في مسلم، إلا أن المتن متحد وبلال أحاديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم يسيرة وقليلة، ليس من المكثرين بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شهرته لأذانه، فالصحابي قد يشتهر وتكون مروياته قليلة كحال خالد بن الوليد، وبلال، وأمثالهم، وهذا لا يعني وفرة الأحاديث، وإنما إشارة إلى باب من أبواب الفضل اختص به عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الطرق التي جاء منها حديث بلال في الموقين، هو جاء من طرق عدة: جاء من حديث أبي قلابة عن أبي إدريس الخولاني عن بلال، وجاء من وجه آخر من حديث معمر عن أبي قلابة عن بلال، وأسقط أبا إدريس الخولاني ولم يذكره فيه، وقد ذكر غير واحد ونقل ذلك البخاري في كتابه التاريخ عن غير واحد أن أبا قلابة لم يسمع من بلال، ولكن لو قلنا أن هذا الحديث جاء بالوجهين فهو نوع اضطراب فيه، وقد اتفق من جهة المتن أيضًا بما جاء في صحيح الإمام مسلم في حديث كعب بن عجرة عن بلال ولفظ حديث بلال في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، وذاك على الموقين، ويظهر أن المتن واحد، كذلك أيضًا يعضد هذا أن الاضطراب في المتن في حديث بلال في الموقين أنه لم يأتِ بوجه واحد منضبط وإنما جاء بعدة طرق مما يدل على أنه لم يضبط. وكذلك أيضًا هذه المسألة في مسألة لبس الخفين على بعضهما ونحو ذلك هذه يطرأ فيها الخلاف، وإن كان الخلاف فيها يسير، لكن عمدتهم حديث بلال؛ فاحتجنا إلى بيانه.
السؤال: يقول: المسح على الخمار؟ الجواب: جاء فيه حديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الموقين والخمار، وهو حديث ضعيف أيضًا.
معنى حديث: (أن لا يؤمن متيمم متوضئًا)
السؤال: [ما معنى حديث: (أن لا يؤمن متيمم متوضئًا) ؟] الجواب: نعم، أن لا يؤم المتيمم المتوضئين إلا صلاة واحدة. نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.