فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 562

هناك طريق أغلبي يسلكه الراوي ويكثر من إسناده، ينبغي أن يضبطه الراوي، ومن لم يضبط الأسانيد التي يكثر الرواة من حكايتها يضعف في هذا الباب في أمور الترجيح، ويصعب عليه اختبار الراوي، وربما وقع في تقوية بعض الوجوه على بعض؛ لأنه نظر إلى الظاهر ما نظر إلى الكثرة؛ لهذا ينبغي أن تعرف رواية الرواة المكثرين، وعمن يكثرون، هذه مجرات وجواد، وعمن يكثرون، وعمن يروون قليلًا، هذا من المسائل المهمة في هذا.

حديث:(كان آخر الأمرين من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار)

الحديث الثالث: حديث جابر بن عبد الله قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار) ، هذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود وجماعة من حديث شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الإسناد صحيح ولكن المتن فيه علة، والعلة في المتن أنه اختصر فأخل بمعناه، والإخلال بالمعنى يعرف بجمع الطرق، وتقدم معنا في اختصار شعبة بن الحجاج اختصر معنا كما تقدم متنًا من المتون، شعيب بن أبي حمزة في روايته عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله في هذا الحديث اختصر ونعرف الاختصار بالنظر في الطرق التي تروى عن محمد بن المنكدر، هو فرق من حديث محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، الحديث بلفظه من حديث ابن جريج وغيره عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم له لحم وخبز فتوضأ ثم قام إلى صلاة الظهر، ثم قدم له لحمًا، ثم أكل، ثم قام ولم يتوضأ فصلى) ، في يوم واحد في لحظة واحدة، المرة الأولى أكل اللحم، ثم قام فتوضأ فصلى، بعد الصلاة أكل ذات اللحم أي: ما بقي من طعامه، ثم قام ولم يتوضأ، وهذا لا يقتضي أن آخر الأمرين ناسخ ومنسوخ، يقتضي أنه توضأ هذه المرة ولم يتوضأ المرة الأولى، وليست القضية مسألة وجوب أو ترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت