[14] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الأحاديث المعلة في الطهارة [14] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
من الأحاديث المعلة في كتاب الطهارة حديث: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله) ؛ لوجود مجهول في سنده، وكذلك أن مسألة بحجم هذه الشهرة، وكون الناس يحتاجون إليها وما يترتب عليها من بطلان ثاني أركان الإسلام، ثم تأتي من طريق لا تناسب حجم هذه المسألة، ولم يذكرها أحد من كبار الصحابة دليل على ضعفها. ولا يعلم أحد من السلف قال ببطلان صلاة من لم يسم. ومن الأحاديث المعلة كذلك حديث علي في الفصل بين المضمضة والاستنشاق لتفرد ليث بن أبي سليم وجهالة طلحة بن مصرف وغيرها.
حديث أبي هريرة: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: نكمل الأحاديث التي تكلم عليها العلماء في أبواب الطهارة، وقد ابتدأنا بأحاديث الوضوء في المجلس السابق: وأول حديث هذا اليوم: هو حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) ، وهذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود و النسائي في كتابه السنن من حديث محمد بن موسى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به. وهذا الحديث معلول بيعقوب بن سلمة؛ وذلك لجهالته، وقد جاء هذا الخبر عند الحاكم في كتابه المستدرك من حديث يعقوب بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة، فالأول: يعقوب بن سلمة، وهذا يعقوب بن أبي سلمة، والذي يظهر لي والله أعلم أن ما جاء عند الحاكم في كتابه المستدرك وهم وغلط، فوهم أنه يعقوب بن أبي سلمة، والصواب في ذلك أنه يعقوب بن سلمة، ولهذا صحح الحديث لما ظن أنه على هذا، و يعقوب بن سلمة مجهول وقد تكلم فيه غير واحد.