فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 562

ومن قرائن التعليل التي يستفاد منها في الكلام على هذا الخبر، النفس الذي ظهر من كلام البخاري بإعلاله لهذا الحديث أنه قال: بتركيب طريق ابن أبي ذئب عن أبي الزبير، وهذا حينما يقف عليه، وقد وقف عليه بعض المتأخرين وحكم عليه بالصحة، باعتبار أن ابن أبي ذئب قد تابع إسماعيل بن أمية في روايته عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، وقال: هذه المتابعة قوية وتكون حينئذ صحيحة، وهذا فيه نظر فإن تراكيب الإسناد مردها إلى معرفة الأخذ، فأبو الزبير له أحاديث كثيرة عن جابر بن عبد الله، وهذه الأحاديث التي يرويها أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أخذها عنه أصحابه، وثمة من أصحابه من هو مشهور بالأخذ عنه، وممن أخذ عنه شعبة بن الحجاج وجماعة، وأمثال هذه الرواية التي تروى بمثل هذا الأصل الذي جاء النص فيه في كلام الله جل وعلا وتفرد به من هو دونه دليل على النكارة ولو لم يركب الإسناد؛ لأنه بحاجة إلى ما هو أقوى من ذلك. ولهذا ينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يتكلم على حديث من الأحاديث ووجد متابعات أن ينظر في الشيوخ والتلاميذ، وأن ينظر في بلدان المحدثين وأصحابهم، وأن ينظر في عدد الأحاديث التي رواها، فإذا نظرنا في رواية ابن أبي ذئب عن أبي الزبير فإننا لا نجد له أحاديث إلا هذا الحديث, وهذا من علامات النكارة التي يرد بها الحديث.

حديث: (كان إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك)

الحديث الثاني: حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت