فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 562

فتأتي إلى أصحاب عبد الله بن عباس سواء من أهل المدينة, أو من أهل مكة أو من غيرهم, تأتي إلى عطاء , أو ابن سيرين , أو مجاهد بن جبر وغيرهم ممن يروون عن عبد الله بن عباس وتبحث في فتاويهم فتجد أن هؤلاء يطبقون على خلاف هذا الحديث, لكن عطاء بحثت عنه لم تجد عنه لا فتوى ولا مخالفة لهذا, مع أن أصحاب عبد الله بن عباس كلهم يخالفون المرفوع, فهذا يجعلك تحترز منه وتلتمس له مطعن, سواء إسناديًا أو متنيًا؛ لأن هذا الحديث عند عبد الله بن عباس وأولئك الجيل عرفنا حالهم, خاصة في مثل القضايا المهمة, فتاوى الحلال والحرام, أنهم من أكثر الناس عرضًا للأدلة لأصحابهم, فلماذا كلهم يطبقون في طبقات متنوعة على عدم القول به, حينما تقسم أعمارهم في مخالطة عبد الله بن عباس تجد أن هؤلاء الذين أطبقوا على مخالفة الحديث في أربعين سنة موزعين, وكلهم لا يقولون بهذا القول, وهذا يعطي إشارة إلى المتن, فهذا من المسالك وهي قليلة أيضًا ونادرة في أبواب العلل.

السؤال: هل الموقوف على عبد الله بن عمرو في النقض أم في عدمه؟ الجواب: ظاهر ما جاء عن عبد الله بن عمرو في هذا أنه ذهب فتوضأ ثم رجع وبنى صلاته, الذي يظهر والله أعلم أن عبد الله بن عمرو لا يرى النقض؛ لأن له فتيا في هذا, واحتمال الإنسان خاصة النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ضعيف, لكن ننسبه كما نسب في قوله: (من قاء أو رعف) , تخصيص هذين الشيئين أن الإنسان إذا خرج منه صعب أنه يتم الصلاة, فالإنسان إذا أصابه قيء فإنه يخرج, لا بد أن يخرج إلا في حالات نادرة إذا كان الشيء يسيرًا جدًا, كذلك أيضًا في الرعاف, فالرعاف إذا خرج من الإنسان وقد يكون مرض لدى الناس يخرج منه دائمًا, فهذا يلزم منه الانصراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت