فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 562

لكن نقول: ما ثبت عن الصحابة يفعل ولا يستدام، يعني: يفعل في بعض الأحيان ولا يستدام عليه، والاستدامة عليه خلاف السنة؛ لأنه ربما اجتهد، أو رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعله في موضع واحدٍ، ففعله اقتداءً، ونقل أنه على الدوام، ولهذا أحيانًا بعض الرواة والنقلة وبعض أهل العلم يصيغ معاني بإيصالها إلى الناس بألفاظ جديدة ومعناها صحيح، ويستطيع أن ينسبها للشارع، كأن يقول الإنسان: سبحوا كذا، وهللوا، وأكثروا من الاستغفار، فإن الاستغفار يدون في صحائف، وهذه الصحائف يجدها الإنسان منشورة بيده يوم القيامة، ويراها علانية، ويستبشر بها، فهذه معان صحيحة، لكن لا تخلق للإنسان هذه الأقوال عملًا مستديمًا ينضبط عليه، ولكن عملًا مشاعًا فيفعل الإنسان هذا لكن ليس على سبيل الدوام فيتقيد بعدد معين أو بزمن معين نقول: هذا خلاف السنة ويفتقر إلى دليل، وهذا الفرق بين الأمرين.

حديث: (إني لا أحب أن يشاركني في وضوئي أحد)

الحديث الثالث: حديث أبي الجنوب وهو عقبة بن علقمة قال: (رأيت عليًا عليه رضوان الله تعالى يلتمس ماءً ليتوضأ، فأردت أن أناوله إياه، فقال: مه، إني رأيت عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى يريد ذلك فأردت أن أعينه عليه فقال: مه يا أبا الحسن! إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يفعل ذلك فأردت أن أعينه فقال: إني لا أحب أن يشاركني في وضوئي أحد) ، وجاء في لفظ: (أن يعينني على وضوئي أحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت