فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 562

ويؤكد ذلك ويعضده إذا كان البخاري ومسلم قد رويا حديثًا في باب من الأبواب يخالف تلك الزيادة، فإذا رويا حديثًا يخالف تلك الزيادة فإن هذا من علامات النكارة؛ لأنه لم يكتف بإلغاء أو حذف تلك الزيادة من هذا الحديث مجردًا، بل قد روى حديثًا يخالف مضمونها، وهذا علامة على الإعلال، وأشرنا إلى شيء من هذا كما تقدم الكلام عليه، ويأتي ربما مزيد إشارة إلى شيء من هذا وإسهاب في طرائق البخاري ومسلم في عدم ذكرهم للزيادات التي تكون في بعض الأحاديث وهي ثابتة في ظاهرها خارج الصحيحين، ورأي البخاري ومسلم فيها، وشرط البخاري في ذلك أن يستوعب الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحكام، فإن كتابه هو الجامع المسند المختصر الصحيح لسنن النبي عليه الصلاة والسلام وأيامه، فهو أراد أن يجمع سنن النبي عليه الصلاة والسلام، وأراد بذلك الاختصار يعني أن يورد الأصل ولا يسهب مجموع ما جاء في الباب، وإنما يورد في ذلك أقواه، وهذا تقدم معنا في مواضع عديدة. وهذا الحديث أعني حديث أبي هريرة في قصة ثمامة وإسلامه، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم له لا يصح، وقد جاء من وجوه أخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالاغتسال لمن أسلم، جاء في ذلك جملة من الأحاديث منها ما جاء في حديث قتادة بن الفضل عن أبيه عن عمه هشام بن قتادة عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضًا من حديث واثلة بن الأسقع، وكلها منكرة، ولا يثبت من الأمر في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر.

حديث:(الغسل من أربع: من الجنابة والحجامة وغسل الميت وغسل يوم الجمعة)

الحديث الثالث في هذا: حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغسل من أربع: الغسل من الجنابة، والحجامة، وغسل الميت وغسل يوم الجمعة) ، هذا الحديث حديث منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت