هذا الحديث تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع فذكر الأذنين فيه، و عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف الحديث لا يحتج به، ومع صلاحه وجلالة قدره إلا أنه ضعيف الحفظ، وقد تفرد بهذا الحديث.
الحديث الثالث عشر: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم) .هذا الخبر رواه الإمام أحمد و أبو داود من حديث أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فذكر فيه: (أو نقص) ، وقد رواه النسائي و ابن ماجه من غير هذه الزيادة، أعني: أو نقص، ولعل هذا من النسائي إعلال لهذه اللفظة، ولفظة: أو نقص، منكرة في هذا الحديث. وهذا الحديث الحمل فيه ليس على موسى بن أبي عائشة الذي يروي عن عمرو بن شعيب ولا على أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وإنما الحمل فيه على عمرو؛ والسبب في ذلك: أن أبا عوانة توبع عليه، فقد تابعه على روايته هذه سفيان فيرويه عن موسى بن أبي عائشة تارة بذكر هذه الزيادة وتارةً لا يذكرها، ويرويه يعلى بن عبيد كما عند ابن ماجه وغيره، ويرويه كذلك حماد بن أسامة: فحماد بن أسامة يذكرها و يعلى بن عبيد لا يذكرها، فدل هذا على أن الحمل في ذلك هو على عمرو بن شعيب، و عمرو بن شعيب مع استقامة حاله كما يظهر بالسبر النظر إلى مروياته فإنه مستقيم الحديث ولكنه يهم ويغلط. وقد صنف مسلم جزءًا فيما استنكر على عمرو بن شعيب وذكر هذا الحديث منها، وقد نبه على هذا أيضًا في كتابه التمييز.