فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 562

كذلك أيضًا ما يتعلق بالمرويات الأكثر في حديثه، فأكثر مرويات عبد الله بن لهيعة هي في غير اختصاصه، فما يرويه في أمور العبادات ونحو ذلك فإنه لا يضبطها، خاصة في المسائل الدقيقة، فمثل هذا اللفظة: (ارجع فأحسن الوضوء) ، أو: (ارجع فأعد الوضوء) ، ونحو ذلك، ويأتي في بعض هذه الألفاظ: (ارجع فأعد الوضوء والصلاة) ، وهذه الزيادة أيضًا في ذلك لا تصح بل هي زيادة منكرة، كذلك أيضًا عمل الصحابة، وهذا مما يشير الى الضعف، فعمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على عدم وجوب الموالاة، فقد ثبت عن عبد الله بن عمر كما جاء في المصنف أنه توضأ فغسل يديه ووجهه، ومسح رأسه، ثم ذهب إلى المسجد فمسح على خفيه، يعني: أن أول وضوئه في البيت وأكمله في المسجد، وفيه إشارة إلى أن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى لم يستشكل هذه المسألة، ولو ثبت النص في هذا عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند أصحاب رسول الله خاصة في أمثال هذه القضية التي تروى من طرق متعددة لاشتهر هذا الحكم؛ لأنه يتعلق بمسألة من المسائل المهمة التي تمس الحاجة إليها، ولهذا لم يعتد عليه رضوان الله تعالى بأمثال هذا الحكم، وعمل بعدم وجوب الموالاة.

حديث:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل يده في كمه فمسح على ناصيته ولم ينقض العمامة)

الحديث الثاني في هذا: هو حديث أنس بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل يده من كمه فمسح على ناصيته ولم ينقض العمامة) .هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود، و الحاكم في المستدرك، و الضياء المقدسي في المختارة من حديث عبد العزيز بن مسلم الأنصاري عن أبي معقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث ضعيف، و أبو معقل رجل حجازي مجهول، و عبد العزيز بن مسلم الأنصاري مقل الرواية، وفي حفظه لين، وقد تفرد بهذا الحديث عن أبي معقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت