أن الخف ينبغي أن يكون مستوعبًا للبدن، وتقدم معنا مرارًا أن الأحاديث التي تأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أظهر وجوه الإعلال لها والتقوية هو أن ينظر في فقه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها من جهة العمل، فإذا كان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى عملوا بأمثال هذا الحديث حكمًا فإن هذا يقويه من جهة العمل ولو كان ضعيفًا، وإذا كان عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في ذلك معدومًا فإنه لا يمكن أن يصار إليه.
والحديث الخامس في هذا: وهو تابع لحديث جابر السابق، وهو ما رواه الدارقطني من حديث الوازع بن نافع، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا على قدمه لمعة، فأمره أن يتم الوضوء) ، هذا الحديث في إسناده الوازع، وقد رواه الدارقطني من طريقه، وقد تفرد به من هذا الوجه، وحديثه في ذلك منكر، وقد ضعفه وأعله الدارقطني كما في كتابه السنن، وقال: الوازع ضعيف الحديث، وقد قال بنكارة حديثه جماعة كالبخاري فقال: منكر الحديث، وقال بأنه متروك جماعة كابن أبي حاتم، ولينه الأئمة، ولا أعلم أحدًا عدله، ويكفي في هذا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (ارجع فأحسن الوضوء) ، والإحسان شيء، والإعادة شيء آخر.
حديث المسيء صلاته: (ويمسح رأسه ورجليه)
الحديث السادس: ما رواه الإمام أحمد و أبو داود، وغيرهم، من حديث علي بن يحيى عن أبيه عن عمه عن رفاعة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث المسي صلاته: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليغسل يديه إلى مرفقيه، وليتمضمض ويستنشق، ويمسح رأسه ورجليه) .