فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 562

فذكر المضمضة هنا، والأشهر في الحديث هو: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) ، وذكر المضمضة في هذا الحديث منكر، رواها أبو داود من حديث ابن جريج عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أصرح وأقوى حديث جاء بالأمر بالمضمضة، ولا يصح في الأمر بالمضمضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء. وقد جاء هذا الحديث من وجوه متعددة عن عاصم بن لقيط، وليس فيها ذكر المضمضة، ثم إن هذا الحديث ذكر المضمضة فيه شاذ كما تقدم، ولم يأت عن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر المضمضة في هذا الحديث على الإطلاق، ولا في غيره على سبيل الأمر. قد روى الدولابي في جزء من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (وبالغ في المضمضة والاستنشاق) ، فذكر المضمضة، وهذه الزيادة كأن بعض الحفاظ مال إلى تقويتها، وقال: إن حديث عبد الرحمن بن مهدي أولى من حديث وكيع، وكأن وكيعًا لم يذكر المضمضة في هذا، والترجيح في ذكر المضمضة فيه نظر.

علل حديث:(إذا توضأت فمضمض)

والصواب: أن المضمضة ذكرها في هذا الحديث خطأ وهي شاذة، وذلك من وجوه: أولها: أن هذا الحديث جاء من غير وجه عن سفيان وليس فيه ذكر المضمضة، فقد اختلف فيه على عبد الرحمن بن مهدي، فرواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط عن أبيه بغير ذكر المضمضة، وخالف الرواية التي ذكرها الدولابي في جزء حديث سفيان، وهو الصواب من حديث عبد الرحمن بن مهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت