فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 562

وهذا الحديث مع الجهالة في إسناده فإن عبد الرحمن بن زيد، وفي بعض الأسانيد يقال رزين، ومحمد بن يزيد بن أبي زياد وأيوب بن قطن كلهم مجاهيل، ومع الجهالة في إسناده قد وقع في هذا الحديث اضطراب؛ فإنه جاء من هذا الوجه من حديث أيوب بن قطن الكندي عن أبي بن عمارة عن رسول الله، تارة يجعل من حديث محمد بن يزيد بن أبي زياد عن أيوب بن قطن عن أبي بن عمارة، وتارة يجعل من حديث أيوب بن قطن عن عبادة بن نسي عن أبي بن عمارة فيجعل بينهما عبادة بن نسي. والحديث بكل حال ضعيف، وهو من جهة المتن منكر؛ وإنما كانت نكارته لعدم التوقيت، وذلك أن المسح على الخفين، كما هو معلوم في عمل السلف الصالح وكذلك ظواهر النصوص محدد بالنسبة للمقيم وبالنسبة للمسافر أيضًا، كما جاء في حديث صفوان بن عسال، وكذلك في حديث جابر بن عبد الله، وهي أيضًا فتاوى كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتن في ذلك منكر.

حديث عطاء:(سألت ميمونة رسول الله عن المسح على الخفين .... )

وقد جاء في هذا عند الإمام أحمد، وهو الحديث الثاني من حديث عمر بن إسحاق بن يسار عن عمه عطاء بن يسار أن عمر قرأ في كتاب عطاء بن يسار وعطاء حاضر، قال: (سألت ميمونة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، تمسح كل ساعة منه ولا تنزعه؟! قال عليه الصلاة والسلام: نعم) .هذا الحديث هو أمثل شيء جاء في الإطلاق مع إعلاله، وعلته هي تفرد عمر بن إسحاق بن يسار، وعمر بن إسحاق بن يسار هو أخو محمد بن إسحاق صاحب السيرة المعروف، وهو مقل الراوية جدًا، ويروي عن عمه عطاء بن يسار، ويروي عن غيره، وقد تفرد بهذا الحديث، وقد قال الدارقطني ليس بقوي، وهذا الحديث قد نقول بنكارته؛ لتفرد عمر بن إسحاق به، وقد سئل الإمام أحمد عليه رحمة الله عن عمر بن إسحاق فأجاب: أنه أخو محمد بن إسحاق، فسئل مرة أخرى عنه؛ فسكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت