واختلف في عروة هذا بين عروة بن الزبير وبين عروة المزني، فنص الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى عند إخراجه لهذا الحديث فذكر عروة منسوبًا، فقال: عروة بن الزبير عن عائشة، وكذلك ذكره ابن ماجه في كتابه السنن، وفي بقية المصنفات لم ينسب عروة، وقد جاء في بعض الأسانيد أنه عروة المزني، وقد مال إلى هذا أبو داود عليه رحمة الله في كتابه السنن، ومال إلى هذا أيضًا المزي عليه رحمة الله في كتابه التحفة، فإنه ذكر عروة في عروة المزني ولم يذكر ذلك في مسند ابن الزبير عن عائشة، وهذا الحديث كما هو ظاهر قد اختلف فيه في تمييز عروة على القولين السابقين. وعروة بن الزبير من أئمة الفقه والرواية من التابعين، وأجلة السلف، ويروي عن عائشة عليها رضوان الله تعالى وهي خالته، فهذا الحديث تردد بين هذين، وعروة المزني مجهول، ذهب بعض الأئمة إلى أنه عروة بن الزبير كما تقدم الكلام عليه، وعلى كل فهو إن قيل أنه عروة بن الزبير أو عروة المزني، فالحديث معلول بعلل يأتي الكلام عليها.